الأخبار المحلية

“كاودا” على صفيح ساخن

خفايا نيوز – متابعات

تفاقمت التوترات الأمنية في منطقة أطورو بمدينة كاودا معقل الحركة الشعبية، وسط تحركات عسكرية وتحشيد من عدة اتجاهات، على خلفية أزمة ترسيم الحدود في المنطقة.

وكانت منطقة اطورو دبي شهدت في منتصف مارس الماضي اشتباكات بين قوة من الحركة الشعبية وأبناء المنطقة التابعين للجيش الشعبي، الذين رفضوا قرار ترسيم حدود المنطقة.

وقال مصدر مطلع من المنطقة، لـ”دارفور24″ إن هناك تحشيد من الاتجاه الشمالي نحو أطورو عبر منطقة هيبان، إضافة إلى تحركات أخرى من الجهة الغربية في محيط دَبِي، وكذلك من الجنوب الشرقي في اتجاه كاودا، مشيراً إلى أن هذه التحركات تعكس حالة استعداد عسكري متزايدة.

ولفت إلى انتشار قوات الجيش الشعبي داخل مدينة كاودا، في خطوة تزيد المخاوف من تصعيد محتمل.

وأوضح المصدر أن قيادة الحركة الشعبية كانت قد شكلت ثلاث لجان بغرض التواصل مع أبناء منطقة أطورو واحتواء التوتر القائم، إلا أن هذه اللجان قوبلت بالرفض من قبل السكان المحليين الذين أكدوا تمسكهم بموقفهم الرافض لمبدأ ترسيم الحدود في المنطقة.

وأضاف المصدر أن قيادة الحركة أصدرت أوامر باعتقال ثمانية ضباط ينتمون إلى المنطقة، غير أن هؤلاء الضباط رفضوا الامتثال للأوامر. وأشار إلى وجود مؤشرات انقسام داخل القوات، تقوده مجموعة الضباط الثمانية.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر أن حاكم إقليم جبال النوبة، جقود مكوار مرادة، دعا إلى اجتماع مع أبناء المنطقة أمس الأربعاء في محاولة لاحتواء الأزمة، إلا أن السكان اعتذروا عن الحضور، ما حال دون انعقاده.

في المقابل، نفى أحد قيادات الحركة الشعبية – شمال، فضل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ وجود أي انشقاقات داخل الحركة أو وقوع اشتباكات حالياً في المنطقة.

وأقر القيادي بوجود خلافات داخلية، موضحاً أنها تدور بين رئيس الأركان وبعض القيادات العسكرية المنحدرة من منطقة أطورو.

وأشار إلى أن هذه القيادات ترفض إشراك الجيش في عملية ترسيم الحدود، وتعتبر أن رئيس الأركان يمثل جزءاً من الأزمة، مؤكداً أنها قامت بمخاطبة رئيس الحركة الشعبية بهذا الشأن.

وأضاف أن هناك عدة مبادرات طُرحت من قبل الإدارات الأهلية ومجموعات شبابية في محاولة لاحتواء التوتر، إلا أن إصرار رئيس الأركان على تبني الخيار العسكري، بما في ذلك إصدار أوامر باعتقال قيادات قبلية، ساهم في تعقيد الأوضاع ودفعها نحو مزيد من التوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى