الأخبار المحلية

الأمم المتحدة: السودان غارق في “هاوية” وروح شعبه لم تنكسر

خفايا نيوز ـ متابعات

قالت الأمم المتحدة إن الحرب في السودان زجت بالبلاد في غياهب هاوية لا يمكن تصور أبعادها، وشددت على أن حقوق الإنسان يجب أن تكون في صميم عملية إنهاء الحرب وإعادة بناء السودان، “وهي مهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة بفضل صمود الشعب السوداني وقوته”.

وأفاد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك في تصريحات بنيروبي عقب زيارة استغرقت خمسة أيام إلى بورتسودان والولاية الشمالية أنه استلهم من المجتمع المدني السوداني النابض بالحياة، وخاصة الشباب والنساء الذين قادوا ثورة 2018. وعلى الرغم من مرور ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب المدمرة، أكد تورك أن النضال من أجل السلام والعدالة والحرية مستمر. وقال: “لأولئك الذين يعتقدون أن روح النضال من أجل السلام والعدالة والحرية قد انكسرت… هذه الروح لم تنكسر”.

وأشار إلى أن أحد قادة المجتمع المدني أبلغه قائلا: “ليس لدينا القدرة على وقف الحرب، لكننا سنفعل ما بوسعنا للحفاظ على حياة المدنيين”، بينما أكد متطوع شاب على الثمن الباهظ الذي يدفعه الجيل الشاب نتيجة للصراع.

كما أشار تورك أيضا إلى الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك سد مروي، الذي كان يزود 70% من كهرباء السودان، والذي تعرض لضربات متكررة بطائرات مسيرة أطلقتها قوات الدعم السريع.

وحذر من أن هذه الهجمات تُعطل المستشفيات والري والحصول على المياه النظيفة، مما يُسهل انتشار الأمراض والمعاناة. وقد ترقى هذه الهجمات إلى مستوى جرائم حرب. ومع ذلك، وجد تورك هنا أيضا تحديا وعزيمة. وقال له مهندس في السد: “لم يوقفوا الهجمات ولن نوقف جهودنا للحفاظ على الكهرباء في السودان”.

وشارك المفوض السامي رواية عائشة البالغة من العمر 20 عاما، التي وصفت اختطافها واغتصابها أثناء فرارها من الفاشر بعد إطلاق النار على شقيقها وضرب والدتها. وقال تورك إن “أجساد النساء والفتيات قد استُخدمت كسلاح”، مؤكدا أن العنف الجنسي يُستخدم كسلاح حرب ويشكل جريمة حرب. وقد وثق مكتبه أنماطا من العنف الجنسي واسع النطاق والمنهجي المرتبط بالنزاع في دارفور وعلى طول طرق الهروب.

كما أبلغ تورك عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وحالات اختفاء قسري، واحتجاز تعسفي، والاستخدام المتعمد لتكتيكات الحصار، بما في ذلك منع إمدادات الغذاء، مما أدى إلى ما وصفه بـ”مجاعة من صنع الإنسان”. وحذر قائلا: “تتكشف أمام أعيننا فصول من القسوة”، داعيا جميع ذوي النفوذ – بمن فيهم الجهات الفاعلة الإقليمية وموردو الأسلحة – إلى التحرك فورا لإنهاء الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى