الأخبار المحلية

تقرير لمجلس الأمن يكشف معلومات خطيرة عن إمدادات الدعم السريع

خفايا نيوز – متابعات

كشف تقرير صادر عن فريق لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي أن مليشيا الدعم السريع حولت منطقة جنوب ليبيا إلى منصة لوجستية رئيسية خلال الفترة من يناير 2025 وحتى يناير من العام الجاري، واعتبر هذا التطور بأنه تصاعد للنزاع المسلح إقليميا، ويبرز تشابك الجهات المسلحة الفاعلة عبر الحدود.

وطبقا للتقرير الصادر، الثلاثاء، فقد شهدت الإمدادات اللوجستية لقوات الدعم السريع عبر جنوب ليبيا إعادة تشكيل كبيرة عقب إقالة “الزادمة”، حيث برزت “كتيبة سبل السلام” بقيادة عبد الرحمن الكيلاني، الذي يُصنف كـ”فاعل رئيسي” في هذه المهام؛ إذ تتحكم هذه الجماعة في سلاسل الإمداد المستخدمة لنقل المقاتلين والأسلحة والوقود.

وجاء في نص التقرير: “إن هذه السيطرة لم تقتصر على جانب واحد، بل شملت إدارة متعددة للمسارات اللوجستية، مستفيدة من المعرفة الجغرافية العميقة والروابط القبلية في المنطقة، مما أتاح تشغيل قنوات إمداد متوازية تضمن استمرارية وكفاءة نقل الموارد البشرية والعسكرية إلى داخل السودان، مع قدرة عالية على التكيف مع التطورات الأمنية”.

وأكد الفريق الأممي أن “كتيبة سبل السلام” لعبت دورا محوريا في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بما في ذلك تأمين الطرق، ومرافقة المقاتلين عبر الأراضي الليبية، وتوفير الدعم الفني من وقود وقطع غيار، بالإضافة إلى نشر عناصر ميدانية لدعم العمليات، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرات الدعم السريع، لا سيما خلال تقدمها نحو منطقة العوينات.

وحذر التقرير من أن هذه الأنشطة خلفت أثرا سلبيا واضحا على الأوضاع الأمنية في الداخل الليبي، وساهمت في إضعاف ضبط الحدود الجنوبية، وتسهيل الأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود، فضلاً عن تعزيز نفوذ الجماعات المسلحة غير النظامية في إقليم فزان.

ويوثق التقرير تداعيات تدفق الأسلحة غير المشروعة التي أدت إلى نشوء “سوق موازية”، حيث تم تحويل جزء من الشحنات الموجهة إلى الدعم السريع نحو أسواق داخل ليبيا ودول الجوار مثل النيجر وتشاد، مما عمق من “اقتصاد الحرب” في المنطقة. واستدل الفريق الأممي على مظاهر الفوضى وصفقات الأسلحة بتغيير وجهة شحنة ذخائر من طراز “39 ملم” كانت مخصصة لقوات الدعم السريع إلى جهات مرتبطة بتهريب الذهب في دولة النيجر.

وأشار التقرير إلى استمرار وجود مقاتلي الدعم السريع داخل الأراضي الليبية طوال فترة الرصد الميداني، كاشفا عن اندلاع اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية داخل ليبيا في الفترة ما بين يونيو ونوفمبر 2025، محذرا من أن هذه المؤشرات تحول منطقة جنوب ليبيا إلى ساحة للصراع السوداني.

وذكر التقرير الأممي أن قوات الدعم السريع استفادت من البنية التحتية في ليبيا باستخدام قاعدة خلفية تقع على بُعد 75 كيلومترًا جنوب مدينة الكفرة، وذلك تحت إشراف قوات خليفة حفتر لتنسيق العمليات اللوجستية، مع استخدام قاعدة “معطن السارة” الجوية ومرافق قريبة من قاعدة الكُفرة الجوية كنقاط عبور.

ونوه التقرير إلى أن هذه المواقع استُخدمت أيضا من قبل قوات الدعم السريع لنقل مقاتلين أجانب، من بينهم عناصر من كولومبيا، كما أُجريت تعديلات فنية على مركبات عسكرية جُلبت عبر ليبيا قبل أن تنطلق في قوافل مشتركة تضم مقاتلين أجانب ومركبات باتجاه السودان.

وأضاف التقرير إن إعلان تشكيل قوة مشتركة بين قوات حفتر والجيش التشادي في نوفمبر 2025 لتأمين الحدود، عزز من نفوذ كتيبة (سبل السلام) التي تولت المهام من الجانب الليبي ضمن هذه القوة”، موضحا أن هذه العمليات المشتركة منحت هذه القوات سيطرة شبه كاملة على المسارات الرئيسية للإمداد، في مهمة وصفها الفريق الأممي بأنها “شبيهة بترتيبات بين الدول” رغم تنفيذها عبر وكلاء محليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى