السودان: اختفاء مئات الشباب المسافرين

خفايا نيوز – وكالات
كشفت أسر بشرق دارفور عن اختفاء أبنائها الذين كانوا في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي بالولاية الشمالية، وسط معلومات تشير إلى محاكمتهم ونقلهم إلى مواقع غير معلومة بواسطة الدعم السريع.
وتنفذ مليشيا الدعم السريع حملة اعتقالات تستهدف الشباب المسافرين من مناطق سيطرتها غربي السودان إلى مدينة الدبة، بهدف منعهم من الوصول إلى الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش.
وقال محمود حامد، وهو من سكان ولاية شرق دارفور، إنه فقد الاتصال بابنه محمد البالغ من العمر (28) عاما، بعد أن كان متوجهاً إلى مناطق التعدين في الولاية الشمالية منذ منتصف ديسمبر الماضي.
وذكر لـ”دارفور24″ أن محمد يُعد من بين عشرات الشباب من قرى وبلدات شرق دارفور الذين قرروا السفر إلى مناطق التعدين بعد أن ضاقت بهم سبل المعيشة جراء الحرب.
وأوضح أن آخر معلومة وصلته عن ابنه جاءت من إحدى النساء المسافرات في ذات الرحلة التي انطلقت من مدينة “الضعين”، حيث أفادت بأن محمد وستة آخرين اعتقلتهم دوريات الدعم السريع شمال مدينة “أم بادر” التابعة لولاية شمال كردفان، وحُكم عليهم بالسجن بتهم تتعلق بالسفر بغرض الانضمام إلى الكتائب المقاتلة إلى جانب الجيش.
ويغامر شباب دارفور بالسفر إلى الولاية الشمالية رغم حملات الاعتقال والمنع التي تنفذها مليشيا الدعم السريع.
وقال محمود إنه ظل يبحث عن ابنه لأكثر من عشرين يوما في سجون الدعم السريع بمدينة نيالا، بعد أن وردتهم معلومات عن محاكمتهم في “أم بادر” وترحيلهم إلى سجن “دقريس” بجنوب دارفور، دون أن يتمكن من معرفة مكان اعتقالهم.
وطالب مليشيا الدعم السريع بإطلاق سراح الشباب المعتقلين نظرا للظروف المعيشية القاسية التي دفعتهم إلى السفر.
في السياق قالت خديجة محمد أبوبكر المقيمة بمدينة الضعين، لـ “دارفور24” إن ابنها يونس حسن (22 عامًا) اعتقلته مليشيا الدعم السريع أثناء دخولهم مدينة “أم بادر”، بينما كان في طريقه إلى مدينة “الدبة” للحاق بشقيقه الأكبر بمنطقة الأنصاري في الشمال.
وتُعد أسرتا محمود وخديجة من بين مئات الأسر في دارفور التي دفعتها الضائقة المعيشية الناجمة عن الحرب إلى إرسال أبنائها نحو مناطق التعدين، رغم قرارات الدعم السريع القاضية بمنع السفر إلى مناطق الجيش، قبل أن يختفوا في ظروف غامضة دون أن يُعرف مصيرهم حتى الآن.