بريطانيا تتحدث عن “محطة قاتمة” في حرب السودان وتطلق تعهدات

خفايا نيوز – وكالات
أكدت وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية وشؤون أفريقيا البارونة تشابمان أوف دارلينجتون أن بلوغ الصراع في السودان يومه الألف يمثل “محطة قاتمة” من المعاناة التي لا يمكن تصورها، وأطلقت تعهدات بأن المملكة المتحدة لن تغض الطرف مع تفشي المجاعة في غالب أنحاء البلاد.
وسلطت البارونة تشابمان بحسب“سودان تربيون” الضوء على “الفظائع التي لا توصف” التي يواجهها النساء والأطفال، وأشارت إلى أن 30 مليون شخص يحتاجون الآن إلى مساعدات منقذة للحياة.
ورداً على اتهامات بـ “ازدواجية المعايير” وادعاءات بأن الدول الغربية رفعت الأولوية عن السودان مقارنة بالأزمات العالمية الأخرى، دافعت الوزيرة عن سجل المملكة المتحدة، قائلة: “ليس من شأننا الرد نيابة عن المجتمع الدولي ككل، ولكن ما سأقوله هو أن هذا ليس صحيحاً بالنسبة للمملكة المتحدة. لقد كثفنا العمل بشأن المساءلة، وجعل وزير الخارجية السودان أولوية في السياسة الخارجية لهذه الحكومة”.
وأشارت البارونة تشابمان إلى دور المملكة المتحدة بصفتها “حامل القلم” لملف السودان في الأمم المتحدة، مؤكدة أن بريطانيا قادت أقوى قرار لمجلس الأمن حتى الآن بشأن الفاشر، مع التركيز بشكل خاص على حماية المدنيين. وأضافت“منذ بدء الصراع، عملنا على تمرير ثمانية قرارات. هذا ليس صمتاً؛ بل هو عمل ملزم”.
وقالت تشابمان إن المملكة المتحدة تقدم 146 مليون جنيه إسترليني من المساعدات هذا العام، بهدف الوصول إلى أكثر من 800 ألف شخص بالغذاء والماء والرعاية الصحية.
وحذرت من أنه لا يوجد قدر من المساعدات يمكنه إنهاء “مجاعة من صنع الإنسان” بينما يستمر العنف دون رادع.
وأكدت أن المملكة المتحدة تظل ملتزمة بنهج مزدوج يجمع بين الإغاثة والعدالة، عبر “فرض عقوبات على المتورطين في عمليات القتل الجماعي والعنف الجنسي، مع زيادة التمويل الإنساني”.
وشددت الوزيرة على استراتيجية المملكة المتحدة لبناء القدرات المدنية ودعم وسائل الإعلام المستقلة التي تم استهدافها بشكل منهجي خلال الحرب.
وعلقت قائلة إن “عمل الصحفيين هو مفتاح الحل”، موضحة أن المملكة المتحدة تساعد المراسلين السودانيين في استخدام صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي لتوثيق الفظائع.
وقالت إن “المنظمات والأفراد الشجعان الذين ندعمهم استخدموا هذا العمل لكشف الفظائع في الفاشر، وهي جرائم يجب ألا يُسمح للمسؤولين عنها بإبقائها مخفية”.
وفيما يتعلق بالعملية الدبلوماسية، تضغط المملكة المتحدة من أجل هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر بقيادة الولايات المتحدة. وشددت تشابمان على الحاجة إلى “التكامل” بين مسارات الوساطة المختلفة، بما في ذلك الآلية الثلاثية (الاتحاد الأفريقي والإيغاد والأمم المتحدة) واللجنة الرباعية التي تقودها الولايات المتحدة، رغم التوترات الإقليمية المستمرة.
كما شاركت الوزيرة انطباعاتها من زيارتها لمخيمات اللاجئين في تشاد، مثل “أدري” و”قودرين”، مشيرة إلى أن دعم اللاجئين بالقرب من ديارهم أمر حيوي لمنع رحلات النزوح الإضافية المحفوفة بالمخاطر. واختتمت حديثها بالتأكيد مجدداً على أن السودان يظل في قلب السياسة الخارجية للمملكة المتحدة، واعدة بأن بريطانيا ستواصل النضال من أجل مستقبل يقوده المدنيون ومن أجل العدالة “حتى تصمت المدافع”.